حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - الدليل الثالث من القرآن
الدليل الثالث من القرآن
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [١]. الولاية للَّه و الرسول، ثمّ لعدد من المؤمنين، و كلمة «الذين آمنوا» ذات دائرة واسعة، ممّا حدا بالقرآن لقصرها على طائفة خاصّة من المؤمنين فقال: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ. فليس لجميع المؤمنين الولاية على الآخرين، بل الولاية لفئة منهم، فإن قيل بأنّ «الذين آمنوا» لها ظهور في عامّة الأفراد، و هي تشمل كافّة المؤمنين على نحو القضية الحقيقية، و لا تُشير على نحو القضيّة الخارجيّة إلى طائفة معينة، نقول: ليس لهذا الكلام من معنى قابل للإدراك و التعقّل؛ لأنّه لا يمكن أن تكون الولاية لجميع المؤمنين على أنفسهم، فولاية الجميع على الجميع لا تكون سوى الفوضى و الهرج و المرج و انهيار النظام الاجتماعي، في حين وردت الآية القرآنية في مقام جعل
[١] سورة المائدة: الآية ٥٥.