حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - الخطأ الرئيسي الأوّل
كربلاء أم لا؟ في حين فرغنا من إثبات علم الإمام بالغيب و أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد قال لعلي عليه السلام: «إنّك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى إلّا أنّك لستَ بنبيّ» [١]. و لمّا كان مؤلّف الكتاب من الباحثين و قد ناشد الجميع تذكيره بالهفوات التي ربّما استبطنها الكتاب، و قد دوّن عنوانه بغية استلام الرسائل في هذا المجال، رأينا أنفسنا إتحافه ببعض الامور المتعلّقة بالكتاب من خلال هذا الكتاب الذي بين أيدينا- لا عن طريق الرسائل- فلعلّ كتابه خلّف هاجساً من القلق و الاضطراب لدى الرأي العام. آملين أن يعيد المؤلّف النظر في الطبعات الأُخرى ليتلافى ما فرط منه في ما سبق، سائلين الإخوة المحقّقين و الباحثين التماس العذر لنا في ما يبدر منّا من زلل و تذكيرنا به رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [٢].
ثلاثة أخطاء رئيسية:
١- إنكار علم الإمام عليه السلام بشهادته في هذه الحركة. ٢- تضرّر الإسلام و المسلمين إثر حادثة كربلاء و شهادة الإمام عليه السلام. ٣- لم تكن ثورة الإمام عليه السلام سوى دفاعاً عن النفس.
الخطأ الرئيسي الأوّل:
رغم تصريح مؤلّف كتاب «شهيد جاويد»- في الصفحة السادسة من كتابه- بأنّ الإمام كان يعلم بأنّه سيُقتل في آخر الأمر، إلّا أنّ مباني الكتاب و اسسه قائمة على أساس إنكار علم الإمام بشهادته في هذه الحركة و سبي نسائه و عيالاته،
[١] الطرائف لابن طاوس: ٤١٥، و قد تقدّم عن نهج البلاغة في ص ١٨٩.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٨٦.