حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - افتراض آخر
من عبارة الإمام الحسين عليه السلام هو أنّ من لحق بي فاز بالشهادة، هذه السعادة الكبرى التي تُعتبر فرصة ذهبية لا تسنح دائماً للإنسان، و قد حرم ابن الحنفية نفسه من هذه النعمة العظيمة. و على ضوء ما تقدّم لنا أنّ نطرح هذا السؤال: هل تقدح عدم شهادة اولئك الأفراد العشرة- على فرض الصحّة- بالخبر الغيبي للإمام عليه السلام؟ إذا قال الإمام عليه السلام:
كلّ من لحق بنا من بني هاشم في المدينة فإنّه يستشهد، فهل هذا القول لا ينسجم و عدم شهادة اولئك الأفراد العشرة؟ لنضطرّ لحمل كلمة «استشهد» على معناها المجازي في احتمال الشهادة؟
٣- الجمع بين الرسالة و عدم قتل جماعة:
اتّضح ممّا مرّ سابقاً أنّ عدم استشهاد جماعة من أصحاب الإمام- على فرض الصحّة- لا يضرّ بصحّة إخبار الإمام، و ذلك لأنّ إخبار الإمام مختصّ ببني هاشم من سكنة المدينة الذين لم يلحقوا بركب الإمام منذ بداية الأمر، و لم يكن أحد ممّن لم يستشهد من بني هاشم من المتخلّفين، بل كانوا ممّن لحقوا بركبه منذ البداية، و لقد كان بإمكان مؤلّف كتاب «شهيد جاويد» أن يأتي بشاهد أفضل لحمل الرواية على معناها المجازي، و هو أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام كان في القافلة و لم يستشهد. إذن، لِمَ يذكر بعض الأفراد الذين لم تتّضح أوضاعهم؟ و جوابنا على السؤال هو أنّ الإخبار الغيبي مختصّ بجماعة معيّنة.
افتراض آخر:
نفرض أنّ رسالة الحسين عليه السلام تشمل عامّة بني هاشم و لا تختصّ بالمتخلّفين، و على ضوء هذا الفرض يكون الجمع بين الرواية و عدم شهادة البعض من بني