حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - النبي إبراهيم و التمحيص
الموجود أو الكلمة هو عيسى، و توكل التفاصيل إلى محلّها [١]. «الابتلاء» الامتحان و التمحيص، و لمّا كان أصله هو البلاء، فكلّ تمحيص و امتحان اشتمل على البلاء و المصاعب كان ابتلاءً. «الإتمام»: الإكمال و الإتقان.
الهدف من الامتحان:
الهدف من الامتحان هو دراسة قوى الشخص الممتحن و الوقوف على استعداداته بالنسبة للمادّة التي تخضع للامتحان، فلو امتحن شخص في مسألة رياضية، فإنّه يكون موفّقاً في الامتحان و يُكتب له النجاح إذا تمكّن من حلّ المسألة بصورة صائبة، أمّا إذا عجز عن حلّها و فشل عن الإتيان بالإجابة الصحيحة، إلّا أنّه كتبها بخطّ واضح جميل فإنّ درجته في الامتحان صفر رغم أنّه أجاد كتابتها بخطّ لطيف. لقد محّص إبراهيم بعدّة حقائق مريرة و قد اجتازها بقوّة، و قد خرج مرفوع الرأس أمام الحقّ المطلق في هذا الاختبار و التمحيص. نعم ما محّص به إبراهيم كان بعض الحقائق الصعبة المريرة، أمّا الغرض من ذلك التمحيص فقد تمثّل بالوقوف على صموده و تجلّده تجاه تلك الحقائق، و حيث نجح في الامتحان، فقد اتّضح بأنّه عالم ثابت الجِنان صلب بالنسبة لمواد الامتحان.
النبي إبراهيم و التمحيص:
١- لقد محّص إبراهيم بالإنابة إلى اللَّه و التوكّل على الحقّ و الحقيقة و التوحيد، فخرج من هذا التمحيص مطمئنّ القلب ذا يقين خالص؛ و عليه فإبراهيم كان رجلًا
[١] انظر تفسير «كلام الحقّ» لآية اللَّه الإشراقي.