حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - إيضاح
العلم الشائي:
هذا اصطلاح أورده علماء الكلام في أنّ الإمام عليه السلام عالم بكلّ شيء و لكن بالعلم الشائي، أي متى شاء علم و إلّا فلا. و بعبارة اخرى: فإنّ عنان العلم بيد الإمام بمجرّد أن يريد العلم يعلمه. و لا ندري من أين لعلماء الكلام هذا الاعتقاد، و كيف يستدلّون عليه؟ فإن كان الدليل الأخبار، فإنّنا تتبّعنا الأخبار التي اعتبرت العلم متوقّفاً على المشيئة، فإذا هي ثلاثة أخبار في اصول الكافي- التي تهتمّ بمثل هذه الأحاديث و الأخبار- و هي لا تنفع المتكلّمين بهذا الشأن.
إيضاح:
هنالك أمران ينبغي توفّرهما من أجل صحّة الاحتجاج و الاستدلال بأيّة رواية، و هما: ١- الوثوق بصدور الرواية عن الإمام عليه السلام. ٢- دلالة نصّ الحديث على المُراد بصورة واضحة و لو من بعض القرائن. و ممّا يؤسف له أنّ الروايات الواردة بهذا الشأن في باب «أنّ الأئمّة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا» ليست أكثر من ثلاث، و هي تفتقر إلى السند و إلى الدلالة التي قال بها بعض المتكلّمين، بل يمكن القول بأنّها روايتان؛ لأنّ رجال السند بعد ابن مسكان متحد في روايتين، و ينتهي السند إلى أبي ربيع الشامي الذي روى عن الصادق عليه السلام. عبارة الرواية الأُولى: «إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم علم» [١] بينما عبارة الرواية
[١] الكافي ١: ٢٥٨ ح ١.