حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - نتيجة هذه الدراسات
بني هاشم، سألاه أن يبعث رسولًا من بني هاشم، و أن تتربّى و تتلمّذ على يديه هذه الطائفة المتّصفة بالعبوديّة و الإخلاص و التسليم الكامل للَّه، لتكون جديرة مؤهّلة و صالحة لزعامة الإسلام و إمامة المسلمين، و إلّا لما كان هناك من هدف لسؤالهما اللَّه ظهور تلك الطائفة التي تضاهي آباءها في الطاعة و التسليم، و سؤال اللَّه تعليمهم و تزكيتهم من قِبل الرسول المبعوث.
ما نخلص إليه من هذه الآيات:
بعد أن رفع إبراهيم و إسماعيل قواعد البيت بأمر اللَّه و من أجل اللَّه و إعادة بناء مركز التوحيد، سألا اللَّه ثلاثة امور أساسية مهمّة من أجل تحقيق السعادة و الفلاح لذريتهما على مدى التأريخ، و هي: ١- سألاه أن يبعث رسولًا من ذريّتهما. ٢- أن يكون هذا الرسول من بني هاشم، و قد قال النبي صلى الله عليه و آله: أنا دعوة إبراهيم عليه السلام [١]. ٣- أن تكون طائفة من بني هاشم مطيعة و مسلمة تنهض بزعامة و إمامة الأُمّة الإسلامية، و أن تستند في إمامتها إلى تعاليم النبي صلى الله عليه و آله و تعليمه و تزكيته لهم و إلى القرآن و آياته الحكيمة.
نتيجة هذه الدراسات:
كما أنّ رسالة النبي صلى الله عليه و آله أصيلة متجذّرة ليست حادثة طارئة؛ فإنّ إمامة الأئمّة هي الأُخرى أصيلة متجذّرة، و هي استجابة لدعوة إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام. و على ضوء هذا المشروع الذي تضمنه الدّعاء، كان لا بدّ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يخضع تلك الطائفة من بني هاشم لتعليمه المُباشر و يحيطهم علماً بكافّة أسرار و خفايا القرآن،
[١] الفقيه ٤: ٣٦٩، بحار الأنوار ٣٨: ٦٢.