حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - خلاصة البحث
خلاصة البحث:
يمكن خلاصة ما مرّ منّا خلال البحث في ما يلي: ١- لا يستغني الدين الإسلامي عن إمام، كما لا يستغني القرآن- الذي يُعتبر دستور و قانون المجتمع الإسلامي- عن شارح و مفسّر. ٢- لا يقتصر الإسلام على كونه سلسلة من الصفات الأخلاقية و المعنوية المكملة للخصائص الإنسانية السامية فحسب، بل هو دين ينطوي على تعاليم شاملة تستهدف بناء المجتمع الإسلامي المقتدر في ظلّ الحكومة الإسلامية التي تنشد تربية الإنسان الصالح. ٣- تستند الحكومة الإسلامية إلى اسس القوانين و التعاليم القرآنية و مبادئ السنّة النبويّة الشريفة. ٤- يتعذّر التعامل مع النصوص القانونية القرآنية دون توضيحها و شرحها من قِبل ذوي الاختصاص من زعماء الدين. ٥- تفيد الآيات و الأخبار أنّ للأئمّة صلاحية و أهلية الخوض في التعاليم و البرامج القرآنية و توضيحها و سبر أغوارها. ٦- أنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام هم زُعماء الأُمّة الإسلامية بعد النبي صلى الله عليه و آله، و أنّهم مكلّفون بالنهوض بمسئولية هذه الزعامة إلى يوم القيامة. ٧- نتيجة هذه الخلاصة هي أنّ الأئمّة يملكون شرائط الزعامة و الإمامة، و حيث إنّ أحد شروط زعامة المسلمين إلى يوم القيامة يتمثّل بالعلم التام و الوقوف على جميع الحوادث و الأخبار الخاصّة، و الإحاطة بأسرار القرآن، و المعرفة بما غاب عن فهم الأُمّة و إدراكها من الامور، كان من اللازم القول بأنّ للإمام علماً و إحاطة تامّة بخفايا القرآن و السنّة، و بخلافه فليس بوسعه أن يكون زعيماً للأُمّة إلى الأبد و مفسّراً للقرآن هادياً به.