حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - الحديث الأوّل
ليس لنا من سبيل إلى النصر و دحر العدوّ سوى الحسين عليه السلام، و كلّ من تخلّف عن الحسين عليه السلام فلن يشمّ رائحة النصر «مَن لم يلحق بي لم يدرك الفتح و السلام» [١] فالشعار الحسيني حيّ في جميع الضمائر و لا يقتصر على بني هاشم و مَن خوطب في زمانه، فالحسين عليه السلام مظهر الحرّية و رفض الظلم و الجور، الحسين عليه السلام ثورة مفعمة بالدم تجري من عيون عشّاقه و مواليه. ثالثاً: الأحاديث التي وصلتنا عن أهل بيت الرسالة عليه السلام بشأن نهضة الحسين و علمه بشهادته، نكتفي بذكر طائفة منها:
الحديث الأوّل:
الحديث الذي نقله الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي، المعتبر السند المؤيّد من قِبل العلّامة المرحوم المجلسي في كتابه «مرآة العقول» [٢] و هذا نصّه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول- و عنده اناس من أصحابه-:
«عجبت من قوم يتولّونا، و يجعلونا أئمّة و يصفون أنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ يكسرون حجّتهم و يخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصونا حقّنا و يعيبون ذلك على من أعطاه اللَّه برهان حقّ معرفتنا و التسليم لأمرنا؛ أ ترون أنّ اللَّه تبارك و تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ثمّ يخفي عنهم أخبار السماوات و الأرض، و يقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم؟! فقال له حمران: جعلت فداك أ رأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب
[١] يأتي في ص ٢٤٧.
[٢] مرآة العقول ٣: ١٣١ ح ٤.