حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - جواب الموضوع الأوّل
الإمام عليه السلام بشهادته في هذه الحادثة، الأمر الذي دوّن من أجله الكتاب. و بالالتفات إلى ما أوردناه سابقاً فلعلّ هنالك من يقول بأحد الموضوعين التاليين:
الموضوع الأوّل:
لقد ألّف كتاب شهيد جاويد بغضّ النظر عن علم الإمام عليه السلام بالشهادة في هذه النهضة، و هو عبارة عن دراسة دقيقة تثبت نهضة الإمام على أسس عقلائية و منطقية من خلال المعادلات الطبيعية.
الموضوع الثاني:
قد يُقال: و هل العلم بالشهادة في هذه النهضة من ضروريات المذهب بحيث يدعو إنكاره إلى مثل هذه الضجّة؟ فما الضير ألّا يكون الإمام عالماً بموضوع قد يكون من المسلّمات؟!
جواب الموضوع الأوّل:
١- إذا كان هناك انسجام بين الدراسة التي تناولها الكتاب و علم الإمام، و رأيتم أنّها ليست منسجمة فحسب، بل بالتوجّه إلى ما ذكر من أنّ علم الإمام يمكن جمعه مع الحركة المنطقية و العقلائية للإمام، فما الحاجة لصرف النظر هذا؟ في الواقع يعتبر صرف النظر هذا اعترافاً صريحاً يتعذّر معه الجمع بين الكتاب و علم الإمام، و أنّ مضمون الكتاب قد دوّن على أساس عدم علم الإمام. ٢- يمكن افتراض موضوع «غضّ النظر عن العلم» من وجهة نظر المباحث العلمية و الدراسات العقلية السائدة بين العلماء، أمّا من ناحية الامّة فلا يمكن