حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الخطأ الرئيسي الثاني
بحيث لو جرّد الكتاب من هذا المحور لاكتسب صبغة اخرى، فالإصرار على إنكار رؤيا الإمام عليه السلام و أمره من قبل النبي صلى الله عليه و آله: «يا حسين اخرج إلى العراق ...» [١] و حديث امّ سلمة و حوار محمّد بن الحنفية، و الترديد في دلالة الرواية الصحيحة الواردة في كامل الزيارات بأنّ الإمام عليه السلام قال: «مَن لحق بي استشهد ...» [٢] و قوله عليه السلام: «هاهنا و اللَّه محطّ رحالنا و مسفك دمائنا ...» [٣] و تلاوته لخطبته المعروفة «خُطّ الموت على ولد آدم ...» [٤] في مكّة، أو خدشه في دلالة الخطبة «كأنّي بأوصالي ...» [٥] أو عدم التعرّض لها، كلّ هذه الامور قائمة على أساس الإنكار، غاية ما في الأمر أنّه يتعرّض لها من زاوية اخرى، بينما يبقى الهدف الأصلي متمثِّلًا بإنكار علم الإمام بشهادته، و لا نرى هذا الكلام جديداً، فقد تعرّض أرباب المقاتل و أجابوا بما فيه الكفاية، إلّا أنّنا لم نلمس مثل هذه الشبهات و الشكوك في الكتب التي تعرّضت لحادثة كربلاء. بالطبع يمكن أن ترد مثل هذه الأُمور في بعض الأوساط الأُخرى التي ليس لها معرفة تُذكر بهذا الشأن و تجهل مقام الإمام، إلّا أنّ هذا الأمر يبدو أنّه يحمل نوعاً من الغرابة بالنسبة لعالم التشيّع الذي تثقّف و فَهِم أفكار و ملابسات هذه الحادثة الخالدة.
الخطأ الرئيسي الثاني:
لقد اعترف المؤلّف- بالتلويح أو التصريح- بأنّ حادثة كربلاء و شهادة الإمام الحسين عليه السلام قد أدّت إلى الإضرار بالإسلام و المسلمين.
[١] الملهوف لابن طاوس: ١٢٨، ينابيع المودّة ٣: ٦٠.
[٢] كامل الزيارات: ١٥٧ ح ١٩٥، و عنه بحار الأنوار ٤٥: ٨٧ ح ٢٣.
[٣] الملهوف لابن طاوس: ١٣٩، الاحاديث الغيبية ٢: ٣٠٩.
[٤] كشف الغمّة ٢: ٢٩، و عنه بحار الأنوار ٤٤: ٣٦٦- ٣٦٧.
[٥] كشف الغمّة ٢: ٢٩، و عنه بحار الأنوار ٤٤: ٣٦٦- ٣٦٧.