حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - نتيجة هاتين النقطتين
و هي من قبيل المباني السامية التي تبلغ بالإنسان السموّ و الكمال. بعبارة أوضح: أنّ القرآن عبارة عن اصول مسلَّمة، حيث أفرد هذا الكتاب السماوي قسماً منه لدراسة بعض الأُصول العلمية الواقعية التي ينبغي أن تبتني عليها الحياة الإنسانيّة العقلائية، غير أنّ هذه الأُصول قد وردت أحياناً ضمن سياق الآيات القرآنية بصورة مباشرة، و أحياناً اخرى وردت ضمن سرد قصص الامم السالفة.
خلاصة الحديث:
كان السؤال الأوّل هو هل أنّ شرائط الزعامة في بني إسرائيل هي ذاتها في الإسلام، بحيث يجب أن نلتزم في الزعامة الإسلامية بكلّ شرط كان معتبراً في زعامة بني إسرائيل؟ و قد أجبنا على هذا السؤال ضمن ذكر نقطتين: ١- أنّ اصول الأديان واحدة من حيث جذورها العقائدية و لا يعتريها التغيير أبداً، و ليس للنسخ من سبيل إليها، و بدوره أقرّها القرآن و لم يبطلها. ٢- وردت أغلب الحقائق القرآنية مباشرة من خلال الآيات القرآنية التي تلفت نظر المسلمين إلى الاهتمام و الالتزام بها، كما وردت بصورة غير مباشرة من خلال سرد قصص الامم الماضية.
نتيجة هاتين النقطتين:
تعدّ زعامة الأُمّة في كافّة الأديان من الوظائف التي نصّ عليها الحكيم العليم، و عليه: فهي من اصول الأديان و شرائطها مؤثّرة في تحقيق و تثبيت أصل الإمامة، و من هنا فإنّ الشروط المذكورة في زعامة بني إسرائيل معتبرة هي الاخرى في