حماة الوحى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - زبدة الكلام
شئون الحكومة و الحفاظ على استقلال البلاد، و ما إلى ذلك من الشرائط و المقومات التي ذكرناها كراراً و مراراً. و لكن قد يبرز هنا هذا السؤال: سؤال: أوّلًا: لقد ذكر القرآن الكريم هذه الشرائط بالنسبة للقيادة العسكرية، أي أنّ قائد الجيش ينبغي أن يكون صاحب رأي سديد و مقتدر و ذا قوّة بدنيّة و عالماً بفنون القتال. و ليس في هذه الشرائط ما يدعو للغرابة، فجميع العُقلاء و المفكّرين يتفقون على هذا الأمر، إلّا أنّ البحث كان في الإمامة. فكيف يستدلّ عليها بهذه الآيات؟ ثانياً: القصّة واردة في بني إسرائيل و زعامة طالوت في ذلك الزمان، فكيف يمكن تعميمها لتشمل زعماء الإسلام في أنّه لا بدّ أن يكونوا جامعين لهذه الشرائط؟
و إلّا للزم من ذلك أن نقول بكلّ شرط إلهي ورد في زعامة موسى و أمثاله، بالنسبة لزعماء و أئمّة الإسلام! جواب: يمكن طرح هذا السؤال بصيغتين: ١- هل أنّ شرائط الإمامة في بني إسرائيل ذاتها في الإسلام، و كلّ شرط للزعامة في بني إسرائيل لا بدّ أن نراه شرطاً في الإسلام أيضاً؟ ٢- تنطوي إمرة الجيش على بعض الشرائط الطبيعية و العقلائية، و هذا ما أشارت إليه الآيات الكريمة، فهل الإمامة كذلك في أنّها تتوقّف على الموازين العُقلائية و الطبيعية؟ أم أنّ تلك القيود مختصّة بقائد الجيش، فمثلًا قائد الجيش لا بدّ