تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة
فقراء بلده، و الأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي، كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً بحيازة ما في الأنفال من العشب و الحشيش و الحطب و غيرها، بل و حصول الملك لهم أيضاً للموات بسبب الإحياء كالشيعي (١).
(١) المذكور في هذه المسألة حكم الأنفال بعد الفراغ عن بيان موضوعها، و هو أُمور:
الأوّل: الظاهر إباحة الأنفال في الجملة للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك؛ أي بسبب الحيازة و الإحياء لا في نفسه، كالمباحات الأصلية العامّة كمياه البحار و نحوها، و يدلّ عليه قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): ثمّ هي لكم منّي [١]، و قد مرّ قوله (عليه السّلام): من أحيا أرضاً مواتاً فهي له [٢]، من غير تقييد الأرض بغير الأنفال، مضافاً إلى السيرة القطعية المستمرّة بين المتشرّعة، فإنّهم لا يزالون يتصرّفون فيها و يتمتّعون منها من غير نكير بالضرورة، و هذا الأمر في الجملة ممّا لا ريب فيه و لا خلاف، كما أنّ الظاهر عدم مدخلية الفقر في هذا الأمر، بل الفقير و الغني سواء في هذه الجهة كالمباحات على ما ذكرنا.
الثاني: في إرث من لا وارث له، و قد استشكل بعض الأعلام (قدّس سرّه) فيه، بل في صفايا الملوك، أو ما أُخذ من الكفّار بغير قتال من المنقولات غير الأراضي، كالمواشي و نحوها؛ نظراً إلى أنّه لم يدلّ دليل على إباحتها و جواز التصرّف فيها، فإنّ أدلّة التحليل كلّها ضعاف ما عدا روايتين، و هما تختصّان بما انتقل من الغير، فالتصرّف في هذه الأُمور بدعوى أنّها من الأنفال و قد أباحوها للشيعة غير جائز،
[١] سنن البيهقي ٩: ٩١، كتاب إحياء الموات ب ٣ ذ ح ١٢٠٠١، عوالي اللئالي ١: ٤٤ ح ٥٨، مستدرك الوسائل ١٧: ١١٢، أبواب إحياء الموات ب ١ ح ٥.
[٢] في ص ٣١٠.