تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - القول في الأنفال
عنوة التي كانت ملكاً للمسلمين، هل كانت ملحقة بما إذا كانت ملكاً للشخص، أو للعموم كعنوان الفقراء الموقوف عليهم، أو ملحقة بما يجري عليه حكم الأنفال؟
قد قوّى في المتن الثاني، كما حكي استظهاره عن المحقّق [١] و صاحب الجواهر (قدّس سرّهما) [٢]، و لكن ربما استشكل عليهما بأنّه لا يبعد خروجها عن ملك المسلمين بالخراب، فيعتبر في ملكيّتهم إيّاها كونها عامرة حدوثاً و بقاءً؛ لأنّه ليس هنا إطلاق يقتضي كونها ملكاً للمسلمين حتّى بعد الخراب، فلا يبقى إلّا استصحاب عدم الخروج بالخراب عن ملكهم، و لكنّه لا يقاوم العموم في بعض الروايات المتقدّمة [٣].
إلّا أن يقال: إنّ المقام نظير ما إذا زال التغيّر بنفسه عن الماء الذي تغيّر أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة و صار محكوماً بالنجاسة لأجل ذلك، فإنّه بعد زوال التغيّر من قبل نفسه و إن كان لا يصدق عليه فعلًا الماء المتغيّر؛ لأنّ المفروض زوال تغيّره، إلّا أنّ ذلك يمنع عن التمسّك بالدليل، و لا يمنع عن جريان استصحاب النجاسة التي كان معروضها الماء؛ لأنّه بعد انطباق الدليل على الخارج و صيرورة الماء متنجّساً نشكّ في زوالها بعد زوال التغيّر كذلك؛ للشكّ في أنّ حيثيّة التغيّر تعليليّة أو تقييديّة.
و مقتضى الاستصحاب الجاري في الماء بقاء النجاسة، و قد قدّمنا التحقيق في هذا المجال في كتاب الطهارة [٤] فراجع.
[١] شرائع الإسلام ١: ١٨٣.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١١٧ ١١٨.
[٣] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٣٥٨ ٣٥٩.
[٤] تفصيل الشريعة (كتاب الطهارة، أحكام المياه): ١٣٢ ١٣٤.