تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - السابع الحلال المختلط بالحرام
الخاصّة إلخ [١].
و هذا الإيراد أيضاً في محلّه، إذ حمل رواية عمّار على أنّ المراد التطهير بأيّة كيفيّة و لو بنحو التصدّق بمثل ما أفاده في غاية الإشكال؛ لظهور الرواية قويّاً في لزوم الخمس و إن قلنا باختلاف كيفيّة التعلّق و مغايرتها مع سائر الأُمور المتعلّقة للخمس.
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال في دلالة موثّقة عمّار على لزوم إخراج الخمس عن الحلال المختلط بالحرام، و عليه فلا وجه للحمل على أنّ المراد إفادة التطهير و التصدّي للتفريغ و لو بغير التخميس بالكيفيّة التي ذكرها أو بمثلها، فالإنصاف عدم تماميّة هذا البيان.
إلّا أنّ الذي يوجب الإشكال في أساس المسألة أنّ المستفاد من الوسائل اشتمال موثّقة السكوني على قوله: «تصدّق بخمس مالك» سواء في رواية الكافي [٢] أو الشيخ نقلًا عنه [٣] أو الصدوق [٤] أو البرقي في المحاسن [٥] أو المفيد في المرسلة [٦]، مع أنّ المحكي عن الفقيه بسند معتبر قوله: «أخرج خمس مالك» بدل قوله «تصدّق بخمس مالك» كما أنّ فيه في التعليل: «فإنّ اللَّه عزّ و جلّ قد رضي من الإنسان بالخمس» بدل قوله: «فإنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس» إلّا أن يقال: إنّ الكافي
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٣٠ ١٣١.
[٢] الكافي ٥: ١٢٥ ح ٥.
[٣] التهذيب ٦: ٣٦٨ ح ١٠٦٥.
[٤] الفقيه ٣: ١١٧ ح ٤٩٩.
[٥] المحاسن ٢: ٤٠ ح ١١٣٠.
[٦] المقنعة: ٢٨٣، و فيه: يخرج منه الخمس.