تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
ابن عبد ربّه قال: سرّح الرضا (عليه السّلام) بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل عليَّ فيما سرّحت إليَّ خمس؟ فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس [١].
و أُورد على الاستدلال بها مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد الواقع فيه باختصاص الرواية بموردها، و هو ما إذا كان المعطي هو الإمام (عليه السّلام) الذي هو صاحب الخمس دون غيره، إذ الصاحب هو من له الولاية على الخمس، و هو خصوص الإمام، كما يفصح عنه قوله (عليه السّلام): «فأنا و اللَّه ما له صاحب غيري» [٢]، فغايته أنّ هدية الإمام (عليه السّلام) لا خمس فيه، و لا ربط لها بما نحن فيه من عدم الخمس فيما ملك بالخمس.
و إن شئت قلت: إنّ الرواية تنفي الخمس عن المال المملوك هديّة لا المملوك خمساً الذي هو محلّ الكلام، و توهّم أنّ المراد بالصاحب هو السيّد واضح الضعف، فإنّه مصرفه و ليس بصاحبه [٣].
أقول: دعوى وضوح ضعف كون المراد بالصاحب هو السيّد و إن كانت ممنوعة لاحتمال كونه هو المراد به، و إن كان يؤيّد الدعوى أنّ السيّد لا يكون صاحباً لجميع الخمس، بل لنصفه حسب السهام المذكورة في الآية الشريفة بخلاف الإمام (عليه السّلام)، فإنّه صاحب لجميع الخمس ملكاً و ولاية، إلّا أنّ عدم ارتباط الرواية بالمقام واضح، فإنّ موردها هديّة الإمام (عليه السّلام) إلى الكاتب. و الظاهر عدم كونه من السادة، فغاية مفاد الرواية عدم ثبوت الخمس في صلة صاحب الخمس، و الكلام إنّما هو
[١] الكافي ١: ٥٤٧ ح ٢٣، الوسائل ٩: ٥٠٨، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١١ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٥٠، كتاب اللقطة ب ٧ ح ١.
[٣] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٢٤.