تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - وجوب الخمس
الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و الغوص، و من الكنوز، و من المعادن، و الملاحة، الحديث [١]. أورده صاحب الوسائل في باب واحد مرّتين من دون أن يكون هناك تعدّد في البين. و مرفوعة أحمد بن محمّد المرسلة أيضاً قال: الخمس من خمسة أشياء: من الكنوز و المعادن و الغوص و المغنم الذي يُقاتل عليه، و لم يحفظ الخامس، الحديث [٢]. و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال التي لا بدّ من حمل الغنيمة فيها على غنيمة دار الحرب، كما وقع التصريح به في الرواية الأخيرة بخلاف الآية الشريفة.
و بالجملة: الأمر دائر بالإضافة إلى الآية بين أمرين:
أحدهما: الالتزام بالدلالة على الحصر و لو بقرينة صحيحة عبد اللَّه بن سنان، و دعوى عموم الغنيمة لكلّ ما يتعلّق به الخمس و لو في الحلال المختلط بالحرام، و الأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم و لو بالنحو الذي نفينا البُعد عنه، و قد مرّ أنّ كلام الإمام (عليه السّلام) بمنزلة القرينة الصارفة.
ثانيهما: الالتزام بعدم دلالة الآية على الحصر و ثبوت الخمس في غير الغنائم بالسنّة بحيث كان وجوب الخمس بالإضافة إلى متعلّقي الخمس مختلفاً، ففي بعض الموارد ثبت بالكتاب، و في البعض الآخر بالسنّة، و الظاهر أنّ الالتزام بالثاني مشكل، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة، و مع ما ذكرنا آنفاً من أنّ دلالة الرواية النبويّة على ثبوت الخمس في الركاز دليل على عدم اختصاص «ما غنمتم» بخصوص غنائم دار الحرب.
[١] الكافي ١: ٥٣٩ ح ٤، التهذيب ٤: ١٢٨ ح ٣٦٦، الاستبصار ٢: ٥٦ ح ١٨٥، الوسائل ٩: ٤٨٧، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٤ وص ٤٨٨ ح ٩.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٦ ح ٣٦٤، الوسائل ٩: ٤٨٩، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ١١.