تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الرابع الغوص
أُخرج من البحر بغير الغوص، و لأجله يعلم بأنّ خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرّد تملّكه، فيتوقّف جواز التصرّف على الإذن، و لم يحرز ما لم يخمّس، فمقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه و وجوب إخراج خمسه بمجرّد حيازته، و جواز التصرّف فيه و استثناء المئونة أي مئونة السنة غير معلوم، و الأصل العدم، فمقتضاه الثبوت لا البراءة، كما أفاده (قدّس سرّه) [١].
قلت: يمكن تأييد ما أفاده المحقّق في الشرائع بوجهين آخرين بعد كون الأمر دائراً بين الوجهين الأوّلين، كما عرفت:
الأوّل: أنّ لازم ما أفاده بعض الأعلام من القول الثاني الحكم بلزوم تعدّد الخمس في مادّة الاجتماع لانطباق العنوانين عليها؛ عنوان ما يخرج من البحر و عنوان الغوص، و مجرّد كون التغاير عموماً من وجه لا ينفي التعدّد، مع أنّه من الظاهر خصوصاً بملاحظة الفتاوى عدم التعدّد.
الثاني: إمكان دعوى القطع بأنّ الأمر المتعلّق للخمس في هذا المجال ليس إلّا أمراً واحداً أو عنواناً فارداً لا عنوانين و إن كان التغاير بينهما بالعموم من وجه.
و بعبارة اخرى الظاهر كون التغاير بين العناوين المتعلّقة للخمس هو التباين كالكنز و المعدن و غيرهما.
نعم، قد عرفت [٢] أنّه قد ورد في بعض الروايات أنّه ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة. و عرفت أنّ المراد بها مطلق الفائدة، و إن كان المراد بالغنيمة المأخوذة في هاتين الروايتين خصوص غنائم دار الحرب، كما أفاده (قدّس سرّه).
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١١٢- ١١٣.
[٢] في ص ١٣.