تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الرابع الغوص
الحكم في البين.
و يرد عليه في بادئ النظر أنّه لا منافاة بين الحكمين حتّى يجمع بينهما بالحمل على التقييد، فمن الممكن أن يكون كلّ من العنوانين موضوعاً مستقلا في باب تعلّق الخمس بمعنى تعلّقه بكلا الأمرين و إن كانت هناك مادّة الاجتماع في البين.
٢ ما اختاره بعض الأعلام (قدّس سرّه) [١] من أنّ كلّ واحد من العنوانين موضوع مستقلّ في هذا المجال، كما يدلّ عليه الصحيحتان و لم يدلّ دليل على وحدة الحكم في هذا المجال، بل كلّ عنوان موضوع بحياله من دون الارتباط بالآخر، و هذا هو الذي يقتضيه الجمود على ظاهر الدليل و إن كان يبعّده تعدّد الحكم في هذا المقام، و عليه فيثبت الحكم فيما أُخرج من البحر و لو بسبب غير الغوص، و في الغوص من الأنهار الكبيرة و إن لا يصدق عليها البحر بل و لا البحيرة.
٣ كون الملاك هو الإخراج من البحر و لو بسبب غير الغوص، و ذكر الغوص في الرواية الأُخرى إنّما هو لأجل كون الغالب في الإخراج من البحر هو الغوص خصوصاً في زمن الأئمّة (عليهم السّلام)، و في الحقيقة يكون الإطلاق منصرفاً إلى خصوص الغوص.
٤ عكس القول الثالث، و أنّ إطلاق الغوص منصرف إلى الغوص في البحر، خصوصاً مع ملاحظة جريان الماء في الشطوط و الأنهار الكبيرة الموجب نوعاً لعدم التكوّن في قعرها؛ لعدم ركود الماء و سيلانها و جريانها.
و يدفع الأخيرين أنّ منشأ الانصراف كما حقّق في محلّه ليس هي كثرة
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١١٠ ١١١.