تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - وجوب الخمس
[كتاب الخمس]
كتاب الخمس
[وجوب الخمس]
وجوب الخمس و هو الذي جعله اللَّه تعالى لمحمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) و ذرّيته كثّر اللَّه نسلهم المبارك عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ أيدي الناس إكراماً لهم، و من منع منه درهماً كان من الظالمين لهم و الغاصبين لحقّهم، فعن مولانا الصادق (عليه السّلام): «إنّ اللَّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال» [١]. و عنه (عليه السّلام): «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس» [٢]. و عن أبي جعفر (عليه السّلام): «و لا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا» [٣]. و الكلام فيما يجب فيه الخمس و في مستحقّيه و كيفيّة قسمته بينهم و في الأنفال (١).
(١) أقول: قبل الشروع في مباحث الخمس ينبغي تقديم أُمور:
الأوّل: أنّ وجوب أصل الخمس إنّما هو كالصلاة و نحوها في أنّه من ضروريّات
[١] الفقيه ٢: ٢١ ح ٧٧، الوسائل ٩: ٤٨٣، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ٢.
[٢] المستدرك ٧: ٢٧٨، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ٤.
[٣] الكافي ١: ٥٤٥ ح ١٤، الوسائل ٩: ٤٨٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١ ح ٤.