تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ١ لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
و منها اجرة المخرج لو لم يكن متبرّعاً في ذلك، و إن لم يكن الإخراج بأمر من المالك فالأمر أيضاً كذلك. غاية الأمر عدم استثناء مئونة الإخراج؛ لأنّه لم يكن بأمره و ليس عليه ضمان، فيجب الخمس مطلقاً.
نعم، في صورة كون الإخراج بإذن المالك قد يكون مرجع الإذن إلى ثبوت المخرج للمأذون، و الظاهر أنّ الحكم في هذه الصورة ثبوت الخمس على المأذون المخرج بعد استثناء المئونة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ بعض الأعلام (قدّس سرّه) استشكل في أصل إطلاق الحكم المنسوب إلى المشهور، و خلاصة ما أفاده في هذا المجال يرجع إلى أنّ الأراضي و إن كانت قابلة للنقل و الانتقال الاختياري أو غير الاختياري، إلّا أنّ ملكيّتها تنتهي بالأخرة إلى سبب واحد موجب للخروج عن الإباحة الأصلية؛ و هو قصد الحيازة و الإحياء. و من الواضح أنّ هذا السبب لا يستتبع الملكيّة إلّا في إطار مدلوله، يعني المقدار الذي يتعلّق به الإحياء و الحيازة، و هي ظواهر تلك الأراضي دون بواطنها و ما في أجوافها من المعادن و الركائز. نعم، لا ينبغي التأمّل في قيام السيرة العقلائية بل الشرعية على دخول البواطن و لحوقها بظاهرها، إلّا أنّ السيرة لا إطلاق لها، و المتيقّن من موردها ما يعدّ عرفاً من توابع الأرض و ملحقاتها، كالسرداب و البئر و نحوهما ممّا يكون عمقه بهذا المقدار. و أمّا الخارج عنه غير المعدود من التوابع كآبار النفط العميقة جدّاً، أو آبار الماء العميقة المستحدثة أخيراً لاستخراج المياه من عروق الأرض فلا سيره في مثله و لا تبعيّة، و معه لا دليل على الإلحاق.
نعم، ورد في خصوص المسجد الحرام أنّ الكعبة من تخوم الأرض إلى عنان السماء، و لكنّ الرواية ضعيفة السند، و لذا ذكرنا في محلّه لزوم استقبال عين الكعبة لجميع الأقطار لا ما يسامتها من شيء من الجانبين.