تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الأوّل الغنائم
الشيخ [١] و القاضي [٢]، حيث ذهبا إلى أنّ الغنيمة حينئذٍ للمقاتلين، و يجب على الإمام ردّ الثمن إلى صاحبها الذي يكون من محترمي المال مسلماً كان أو ذمّيا أو غيرهما.
و يدلّ على المشهور مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة لوجوب ردّ مال المسلم و مثله إلى صاحبه، خصوصاً مع تعيّنه و العلم به صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأله رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أ يردّ عليهم؟ قال: نعم، و المسلم أخو المسلم، و المسلم أحقّ بماله أينما وجده [٣].
و بإزاء هذه الرواية روايات:
منها: مرسلة هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في السّبي يأخذ العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم و أخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين و أولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين و مماليكهم؟ قال: فقال: أمّا أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين، و لكن يردّون إلى أبيهم و أخيهم و إلى وليّهم بشهود، و أمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون و تعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين [٤].
[١] النهاية: ١٩٧.
[٢] المهذّب ١: ١٧٩.
[٣] التهذيب ٦: ١٥٩ ح ٢٨٨، الاستبصار ٣: ٤ ح ٧، الوسائل ١٥: ٩٨، أبواب جهاد العدوّ ب ٣٥ ح ٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٢ ح ١، التهذيب ٦: ١٥٩ ح ٢٨٧، الوسائل ١٥: ٩٧، أبواب جهاد العدوّ ب ٣٥ ح ١.