تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الأوّل الغنائم
و على أيّ فعلى تقدير تعلّق الخمس لا مجال لدعوى كونها غنيمة غير مراعى فيها زيادة المئونة عن السنة، و أمّا الدعوى الباطلة في مقام الثبوت فالفرق بينها و بين الغيلة غير واضح؛ لأنّها من مصاديق الغيلة، و على تقدير العدم فالفرق بينهما من حيث الحكم خال عن الملاك و الوجه؛ لاشتراكهما في أخذ مال الحربي من غير حرب.
الجهة الثامنة: في اعتبار بلوغ النصاب في الغنيمة الاصطلاحية و هو بلوغ عشرين ديناراً و عدمه، ففي المتن أنّ الأصحّ عدم اعتبار بلوغ النصاب، و قد تبع في ذلك المشهور [١] و خالف المفيد في العزّية [٢]، و لم يعرف له موافق كما في الجواهر [٣]، و لا مستند حتّى رواية ضعيفة، فالمتّبع حينئذٍ الإطلاقات الدالّة على لزوم التخميس من غير دلالة على اعتبار النصاب بوجه.
الجهة التاسعة: أنّه يعتبر في الغنيمة المتعلّقة للخمس أن لا يكون من مال مسلم أو ذمّي أو معاهد ممّن يكون ماله محترماً قد وقع تحت اختيار الكافر الحربي و سلطته؛ ضرورة احترام تلك الأموال، و لا يخرج عن الاحترام بمجرّد الوقوع تحت يد الكافر الحربي. نعم، لو أخذ من كافر حربي آخر و لو لم يكن مرتبطاً بهذا الحرب لما ذكرنا من جواز استملاك مال الكافر الحربي و عدم ثبوت الاحترام لأمواله لكان الثابت فيه الخمس، و هذا هو المشهور [٤]، و لم ينسب الخلاف إلّا إلى
[١] مختلف الشيعة ٣: ١٩١، اللمعة الدمشقية: ٢٥، ذخيرة المعاد: ٤٧٧، مستند الشيعة ١٠: ٥٧.
[٢] حكاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ١٩١ مسألة ١٤٨.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ١٣.
[٤] السرائر ١: ٤٨٥، شرائع الإسلام ١: ١٧٩، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠٩، جواهر الكلام ١٦: ١٣.