تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الأوّل الغنائم
فقط، و لا إطلاق لها يشمل زمان عدم الحضور، و قد عرفت [١] أنّ المفروض في كلام السائل السريّة التي يبعثها الإمام، و على القاعدة يجعل لها الأمير و يكون ذلك في زمن الحضور و إمكان الرجوع إليه لذلك، و أمّا الدلالة على اعتبار الإذن مطلقاً فغير تامّة.
الصورة الثانية: ما إذا لم يكن الغرض من المقاتلة معهم الدعاء إلى الإسلام، كما فيما فرّعه السيّد (قدّس سرّه) على كلامه المتقدّم في العروة، و قد احتاط فيها بالخمس، و الظاهر أنّه لا وجه لثبوت الخمس فيها إلّا إطلاق الآية الشريفة الواردة في الخمس، و هي و إن وقعت في غزوة بدر كما تقدّم [٢]، إلّا أنّ دلالتها على اعتبار كون الحرب للدعاء إلى الإسلام مشكلة، كدلالتها على اعتبار إذن الإمام و إن كان المعصوم (عليه السّلام) حاضراً فيها، و لكن الظاهر الانصراف عن الحرب لا يكون للدعاء إلى الإسلام. مضافاً إلى أنّ رواية أبي بصير المتقدّمة [٣] تدلّ على أنّ كلّ شيء قُوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه، بلحاظ أنّ القضية الوصفية و إن لم يكن لها مفهوم، إلّا أنّ دلالتها على اعتبار قيد المقاتلة في تعلّق الخمس لا مجال للإشكال فيه، إلّا أنّك عرفت ضعفها بعليّ بن أبي حمزة البطائني [٤].
و بالجملة: الظاهر أنّه لا دليل على ثبوت الخمس في هذه الصورة، و قد عرفت أنّ الظاهر الانصراف عنها.
الجهة الخامسة: فيما إذا كان الجهاد دفاعيّاً لا ابتدائياً، بأن يهجم المشركون على المسلمين في أماكنهم و لو في زمن الغيبة و عدم الحضور، و الظاهر من المتن ثبوت
[١] في ص ٢٨.
[٢] في ص ٨.
[٣] في ص ٢٢.
[٤] في ص ٢٢.