تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - القول في الأنفال
مقابل الفريضة، و قد وقع الاختلاف في مصاديقها، فنقول: هي كما في المتن أُمور:
منها: كلّ ما لم يوجف عليها بخيل و ركاب؛ أرضاً كانت أو غيرها، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً، و يدلّ عليه عدّة من الأخبار:
مثل معتبرة زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: ما يقول اللَّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ؟ قال: الأنفال للَّه و للرسول (صلّى اللَّه عليه و آله)، و هي كلّ أرض جلي أهلها من غير أن يُحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب، فهي نفل للَّه و للرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) [١].
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سمعه يقول: إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة، أو بطون أودية، فهذا كلّه من الفيء و الأنفال للَّه و للرسول، فما كان للَّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ [٢].
و موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال؟ فقال: كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم، قال: و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب [٣].
و منها: بعض الروايات الأُخر [٤].
و الظاهر تسالم الأصحاب على ذلك و إن وقع بينهم الاختلاف في الاختصاص بالأرض و عدمه، و لكن لا بدّ من التنبيه على أمر مهمّ؛ و هو أنّ الآيات الواردة في
[١] التهذيب ٤: ١٣٢ ح ٣٦٨، الوسائل ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال ب ١ ح ٩.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٣ ح ٣٧٠، الوسائل ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال ب ١ ح ١٠.
[٣] التهذيب ٤: ١٣٣ ح ٣٧٣، الوسائل ٩: ٥٢٦، أبواب الأنفال ب ١ ح ٨.
[٤] الوسائل ٩: ٥٢٣، أبواب الأنفال ب ١ ح ١ و ٣.