تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١٣ لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار و المخالفين لا يجب عليه إخراجه
و المقاسمة معه فتفتقر إلى مجال واسع، و عمدة البحث فيها في باب المكاسب المحرّمة كما في متاجر الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [١].
الأمر الخامس: أنّه لا يكاد يتعلّق الخمس بالخمس، ضرورة أنّ ظاهر الآية تعلّق الخمس بما ينطبق عليه عنوان «ما غنمتم» في نفسه، و أمّا الغنيمة الحاصلة بلحاظ الخمس المتعلّق بالغنيمة فلا يكاد تشملها الآية بوجه.
و أمّا الاستطاعة المالية الموجبة لحجّة الإسلام فلا تكاد تتحقّق للسادة من ناحية سهمهم؛ لما عرفت من أنّه يعتبر فيه أن لا يكون زائداً على مئونة السنة، و الحجّ لا يكون منها، و أمّا بالإضافة إلى سهم الإمام (عليه السّلام) فهو تابع لما يراه مرجعه مصلحة و مرضيّاً له (عليه السّلام)، فإذا رأى المصلحة في إعزام جمع أو جماعة خاصّة للحجّ لإراءة شخصيات الشيعة لسائر المسلمين، أو لأن لا يخلو الحجّ من الأعمال الصحيحة المطابقة لمكتب الشيعة و فقه الأئمّة (عليهم السّلام)، فلا مانع من القول بحصول الاستطاعة الموجبة لحجّة الإسلام لهم، و أمّا وجوب الحجّ من ناحية ذخيرة بعض لسهم الإمام و القناعة في أمر المعاش بمقدار تحصل الاستطاعة فالظاهر العدم، و لذا نرى أنّ بعض المراجع من الماضين لم يتصدّ للحجّ مع ثبوت القدرة المالية له أضعاف الاستطاعة، فتدبّر.
[١] كتاب المكاسب «تراث الشيخ الأنصاري»: ١٦٥ ٢١٠.