تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١٣ لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار و المخالفين لا يجب عليه إخراجه
فالاحتياط للمقلّد يقتضي الرجوع إلى مرجع تقليده و العمل بإذنه، كما أنّ الاحتياط للمجتهد أيضاً الاستئذان من بعض السادة بالإضافة إلى حقّهم، كما حكي ذلك عن بعض الأعاظم من الفقهاء غير السادة، فتدبّر.
و قد اعتبرنا في تعليقتنا على العروة إذن المجتهد في صرف سهم السادة احتياطاً [١].
الأمر الثالث: قد عرفت [٢] أنّ ملكيّة اللَّه تعالى و الرسول و ذي القربى لنصف الخمس ليست هي ملكيّة اعتبارية كملكيّة زيد بالنسبة إلى داره، بل المراد بها أولويّة التصرّف غير المنتقلة في الرسول و الإمام (عليهما السّلام) إلى الوارث و إن زاد الغاصب الأوّل قول «ما تركناه صدقة» [٣] بعد قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث درهماً و لا ديناراً» الذي يكون المقصود منه أنّه ليس من شأن النبي بما هو نبيّ أن يورّثهما، بل كان من شأنه الاستفادة من الوحي النازل إليه كما لا يخفى. فهل الأمر بالإضافة إلى الأصناف الثلاثة الأُخرى المستحقّين للخمس كذلك؟ الظاهر العدم، بل هي ملكية كسائر الأملاك.
و يمكن أن يقال: بأنّ الملكية بالإضافة إلى اللَّه تعالى أيضاً ملكية اعتبارية و إن كان هو واجد للملكية الحقيقيّة بالنسبة إلى جميع ما غنمتم، لا خصوص الخمس الذي يكون ظاهر الآية اختصاصه به تعالى و بالأصناف الخمسة الأُخرى؛ لتقديم الخبر على المبتدأ الدالّ على الحصر، و الجمع بين الملكيّتين ممّا لا مانع
[١] الحواشي على العروة الوثقى: ١٩٥ مسألة ١٧.
[٢] في ص ٢٦٨.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ٩: ٤٣٨ ٤٣٩ ح ١٣٠٠٧ ١٣٠١٠، المسند لأحمد بن حنبل ١: ٣٤٢ ح ١٣٩١ وص ٣٧٩ ح ١٥٥٠، و ج ٣: ٤٩٠ ح ٩٩٧٩، بحار الأنوار ٢٨: ١٠٤.