تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١٣ لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار و المخالفين لا يجب عليه إخراجه
المحذورات للشيعة، فتدبّر.
الأمر الثاني: إنّك قد عرفت [١] أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى احتياج صرف السادة العظام من المساكين و أبناء السبيل و الأيتام إلى إذن المجتهد أعني مرجع تقليده أيضاً؛ لأنّه وليّ المالك بعد عدم تشخّصه و عدم تعيّنه، و إن كان يمكن المناقشة في ذلك بأنّ عدم التشخّص لا يستلزم التوقّف على الإذن، و عدم ذكر اللام في الآية الشريفة بالإضافة إلى الأصناف الثلاثة الأخيرة لا يدلّ بل و لا يشعر بذلك أصلًا.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ زيادة الخمس على حاجة الأصناف في طول التاريخ سيّما في بعض المناطق من ناحية، و عدم إرادة الشارع و عدم رضاه بتربية الفقر و الفقراء من جهة عدم الاشتغال بشيء من الأُمور الرائجة في تهيئة المعاش من ناحية أُخرى، و لزوم التبعيض من جهة استفادة بعضهم من الخمس كاملًا و محروميّة البعض الآخر كذلك من ناحية ثالثة، و غير ذلك من النواحي، يقتضي أن يكون أمر سهم السادة أيضاً بيد المجتهد.
و ما ذكرنا لو لم يوجب الفتوى بذلك فلا أقلّ من إيجابه الاحتياط، خصوصاً مع أنّه لو كان أمره بيده يمكن له إجباره عليه بحيث لو لم يتحقّق الإجبار لم يدفع الخمس، و خصوصاً مع أنّا نرى بالوجدان أنّ في بعض البلدان حيث إنّ أهله كان مقلّداً لمن لا يرى افتقار صرف سهم السادة إلى الإذن، كيف وقع الاختلال من هذه الحيثية و النقيصة في الوجوه الشرعية الموجبة للخلل في أمر الراتب الشهري أحياناً و محرومية الأصناف في الجملة ثانياً.
[١] في ص ٢٦٩.