تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٩ لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعيّن نقل حصّة الإمام (عليه السّلام) إليه
إذا أذن في صرفه في البلد، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده، أو كان يعمل على طبق نظره (١).
(١) عمدة النظر في المسألة السابقة كانت بالإضافة إلى نصف الخمس الذي هو سهم للسادة العظام، و أمّا في هذه المسألة يكون النظر إلى النصف الآخر الذي هو سهم الإمام (عليه السّلام)، و إن كان يبدو في النظر أنّه لا وجه لتكرير المسألة و جعلها متعدّدة، خصوصاً مع عدم إشعار المسألة السابقة بالاختصاص بسهم السادة؛ للتعبير منها بالخمس الذي هو أعمّ من سهم الإمام (عليه السّلام)، و مع أنّ الأقوى في نظره أنّ أمر سهم السادة بيد الحاكم أيضاً، و خصوصاً مع وجود بعض التهافتات في المسألتين، مثل مسألة الضمان في بعض الفروض و عدمه مع اشتراك الدليل، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
و كيف كان، فملخّصها أنّه لو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مرجع تقليده، إمّا لانحصاره، أو لتعيّن تقليده عليه لكونه أعلم مثلًا، أو جوازه بناءً على عدم تعيّن تقليد الأعلم مثلًا يتعيّن النقل إليه في صورة الإمكان، إلّا إذا أذِن في صرفه في البلد، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده متّحداً معه، أو كان يعمل على طبق نظره، و قد مرّ أنّ المراد من اتّحاد المصرف هو الاتّحاد من جميع الجهات حتّى من جهة الكيفيّة و الكمّية.
و إن لم يكن مرجع تقليده، كما لو فرض أنّه أجاز له أن يصرف في أيّ مجتهد شاء، فلو نقله لأن يصرفه في مجتهد في بلد آخر مع وجوده في البلد، فالظاهر هو الجواز من جهة الحكم التكليفي.
و أمّا من جهة الحكم الوضعي أي الضمان فقد فصّل في المتن فيه بين صورة تعيّن النقل و عدمه، كما إذا كان المال في بلده في معرض تلف السرقة و نحوها و لم يمكن