تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
هذا، و لكن ذكر صاحب العروة أنّه يجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه، و لكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه [١]. و ذكر بعض الأعلام (قدّس سرّه) في شرحها ما يرجع محصّله إلى أنّ الظاهر أنّ للمالك مباشرة التقسيم بنفسه من دون مراجعة الحاكم الشرعي؛ لما ورد في الزكاة من ثبوت ولاية التعيين للمالك؛ معلّلًا بأنّه أعظم الشريكين، و مع التنازل فهذا مال مشترك مع السادة لا حاجة في مثله إلى مراجعة الشريك و مطالبته بالقسمة؛ لأنّ الشركة من قبيل الشركة في المالية أو الكلّي في المعيّن. نعم، بناءً على الإشاعة و الشركة الحقيقيّة يطالب الشريك بالقسمة إن كان شخصاً خاصّاً، و أمّا إذا كان عنواناً كلّياً كما في المقام، فإنّه يراجع وليّه و هو الحاكم الشرعي إن أمكن، و إلّا فعدول المؤمنين.
و كيفما كان، فالذي يتوقّف على المراجعة إلى مثل الحاكم على تقديره إنّما هي القسمة و أمّا الإعطاء و الدفع إلى الفقير فلا يحتاج إلى الاستجازة من الحاكم الشرعي؛ لعدم الدليل على ذلك، بل يمكن أن يقال كما لا يبعد بأنّ الأمر كان كذلك حتّى في زمن الحضور، فإنّ جواز الإعطاء إلى الإمام (عليه السّلام) لا يكون مانع منه، و أمّا وجوبه فكلّا [٢]، انتهى.
و ما تقدّم من الدليل على لزوم المراجعة إلى الحاكم من الدليل أو شبه الدليل كافٍ في إثبات ذلك بالنسبة إلى سهم السادة أيضاً، فتدبّر.
لا يقال: إنّ العلّة المنصوصة الواردة في باب الزكاة لا يمكن التخلّف عنها، فإنّه يقال: لا مجال للأخذ بها و إلّا لكان اللازم تقديم أعظم الشريكين مطلقاً.
[١] العروة الوثقى ٢: ٤٠٥ مسألة ٧.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٣٢٩ ٣٣٠.