تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٧ النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
هذا كلّه بالإضافة إلى النصف الذي يعبّر عنه بسهم الإمام (عليه السّلام). و أمّا بالإضافة إلى النصف الآخر الذي هو سهم السادة، فقد قوّى في صدر المسألة أنّ أمره بيد الحاكم، و لعلّ وجهه ما يظهر من بعض الروايات الآتية مثل رواية ابن مهزيار المفصّلة المتقدّمة [١] من أنّ الجواد (عليه السّلام) قد أحلّ للشيعة في الجملة الخمس المركّب من السدسين في عام ارتحاله (عليه السّلام)، و غير ذلك من الروايات من دخالة الأئمّة (عليهم السّلام) في هذا النصف إثباتاً و نفياً، و الظاهر أنّ دخالتهم إنّما هي لأجل كونهم حاكمين، فيستفاد منه أنّ أمره بيد الحاكم و لو كان هو غير الإمام (عليه السّلام)، مع أنّ الظاهر أنّ غنائم دار الحرب يؤتى بأجمعها عند النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و هو كان يقسّمها بين مستحقّيها، و لو لا أنّ أمرها بيده لما كان لذلك وجه، كما لا يخفى.
و هذا لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من أن يكون مطابقاً للاحتياط الوجوبي، كما ذكرناه في التعليقة على العروة الوثقى [٢].
و قد حكي عن بعض محاضرات الماتن (قدّس سرّه) أيّام إقامته بالنجف الأشرف قبل موفّقية الثورة، أنّه استدلّ على كون أمر الخمس مطلقاً بيد الحاكم، أنّه لو فرض البناء على أداء الخمس سيّما في بعض الأسواق، كسوق طهران مثلًا يبلغ مقدار الخمس إلى مبلغ لا يحصى عرفاً، و يكون نصفه أضعاف حاجة السادة، و حينئذٍ فهل يمكن الالتزام بسقوط هذا التكليف، أو الالتزام بالأداء إلى السادة زائداً على مقدار مئونة سنتهم، أم لا بدّ من أن يقال بأنّ أمره بيد الحاكم يصرفه في مصالح المسلمين و الأُمور العامّة الراجعة إليهم؟
[١] في ص ١١٢ ١١٤.
[٢] الحواشي على العروة الوثقى: ١٩٤ مسألة ٧.