تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ١ يقسّم الخمس ستّة أسهم
الروايات الكثيرة [١].
و كيف كان، فلا إشكال في أنّ المراد بذي القربى هو الإمام (عليه السّلام) و من بحكمه، و هي فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها.
و على ما ذكرنا فالمقصود به هو صاحب العصر و الزمان روحي و أرواح العالمين له الفداء في زماننا هذا، بل يكون نصف الخمس المعبّر عنه بسهم الإمام (عليه السّلام) له، ثلثه أصالةً، و ثلثاه سهم اللَّه تبارك و تعالى و سهم الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؛ لما ورد من الروايات الدالّة على أنّ ما كان للَّه فهو للرسول و ما كان للرسول فهو للإمام؛ مثل صحيحة البزنطي، عن الرضا (عليه السّلام) قال: سئل عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للَّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و ما كان لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فهو للإمام، الحديث [٢].
الأمر الثالث: المعروف بين الأصحاب و المشهور أنّ مستحقّ الخمس من انتسب إلى عبد المطّلب بالأب [٣]، خلافاً لما نسب إلى السيّد المرتضى (قدّس سرّه) [٤] من كفاية الانتساب إليه من قبل الامّ، و اختاره من المتأخّرين صاحب الحدائق (قدّس سرّه) [٥]، بل أصرّ عليه و ذكر أنّ منشأ الخلاف هو أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا. فالمرتضى على الأوّل، و المخالف على الثاني، كما يقول به الشاعر:
[١] الوسائل ٩: ٥٠٩ ٥١٦، أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ١ و ٤ و ٧ ١٠.
[٢] الكافي ١: ٥٤٤ ح ٧، الوسائل ٩: ٥١٢، أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٦.
[٣] مسالك الأفهام ١: ٤٧٠، كفاية الأحكام: ٤٤، غنائم الأيّام ٤: ٣٦٣، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٩٠.
[٤] رسائل الشريف المرتضى ٤: ٣٢٧ ٣٢٨.
[٥] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٩٠ و ٣٩٤ و ٣٩٦.