تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٢٩ لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس
الثانية: ما لو علم مقداره و علم صاحبه في عدد محصور، و اللازم بمقتضى ما ذكرنا الرجوع إلى أدلّة القرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل بالإضافة إلى حقوق الناس، كما لو كان المال المعيّن الخارجي كذلك؛ لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة أصلًا، و الظاهر منافاة ذلك من إيجاب الرجوع إلى القرعة مطلقاً مع ما تقدّم [١] من أنّ الأحوط التخلّص من الجميع مع إمكان الاحتياط، فتأمّل.
الثالثة: ما إذا كان المالك معلوماً بعينه و تردّد الحقّ بين الأقلّ و الأكثر، فالحكم فيه كما مرّ من صاحب العروة [٢] من أنّ الأقوى كفاية الأخذ بالأقلّ و دفعه إلى المالك، و من المعلوم أنّ المفروض هنا كما فيما سبق [٣] ما إذا لم يكن هناك مدّعٍ و منكر، بل كان المالك جاهلًا بمقدار حقّه كمن عليه الحقّ.
الرابعة: ما إذا كان المالك مردّداً بين محصور و تردّد الحقّ بين الأقلّ و الأكثر، فالحكم فيه كفاية الأخذ بالأقلّ و الرجوع إلى القرعة في تعيين المالك كما مرّ [٤]، و مع التمكّن فالأحوط التخلّص من الجميع.
الخامسة: الفرض السابق مع تردّد المالك بين المجهول المطلق و عدد غير محصور و الحكم فيه التصدّق به عنه بإذن الحاكم كما مرّ بمقدار الأقلّ [٥]، لكن جعل في المتن مقتضى الاحتياط الاستحبابي المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ و الأكثر، و الحاكم يعامل معه معاملة معلوم المقدار، و لعلّه لأجل مراعاة كلا الحقّين بحيث لا يلزم ضرر في البين على كلّ واحد من الشخصين.
[١] في ص ٢٢٤.
[٢] في ص ٢٣١.
[٣] في ص ٢٣٢.
[٤] في ص ٢٢٤ ٢٢٥.
[٥] في ص ٢٢٤ ٢٢٥.