تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢٩ لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس
[مسألة ٢٩: لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس]
مسألة ٢٩: لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس، بل حينئذٍ لو علم مقداره و لم يعلم صاحبه حتّى في عدد محصور تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي أو دفعه إليه. و إن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة. و إذا لم يعلم مقداره و تردّد بين الأقلّ و الأكثر أخذ بالأقلّ و دفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه. و إن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ. و لو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ، و الأحوط حينئذٍ المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ و الأكثر، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار (١).
و أنت خبير بأنّه بعد فرض الكلام فيما لو كان المقدار الزائد أو الناقص معلوماً بالإجمال لا مانع من الحكم بلزوم التخميس و أنّه مطهّر للمال تعبّداً. و قد عرفت التزام صاحب الحدائق به [١] و لو مع العلم التفصيلي، لكنّ الانصراف عنه ظاهر كما مرّ، فلا مانع من شمولها لصورة العلم الإجمالي و إن كان الظاهر فيه الانصراف أيضاً.
(١) غير خفيّ أنّ عنوان الحلال المختلط بالحرام هو ما إذا كان المال الخارجي كذلك، و عليه فالروايتان المتقدّمتان [٢] واردتان في هذا العنوان، و أمّا إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا يشمله دليل الخمس بوجه، لكنّ القدر المسلّم منه ما إذا كان حقّ الغير ثابتاً في الذمّة ابتداءً، و أمّا إذا كان بعد الاختلاط الموضوع للخمس بأن أتلف المال المختلط، فهو و إن كان لا يصدق عليه الحلال المختلط
[١] في ص ٢٢٥ ٢٢٦.
[٢] في ص ٢٠٩ ٢١٠ و ٢١٤.