تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٢٣ الخمس متعلّق بالعين
[مسألة ٢٣: الخمس متعلّق بالعين]
مسألة ٢٣: الخمس متعلّق بالعين، و تخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال، و إن لا يخلو من قرب إلّا في الحلال المختلط بالحرام، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين، و ليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلّق للخمس. نعم، يجوز للحاكم الشرعي و وكيله المأذون أن يصالح معه و نقل الخمس إلى ذمّته، فيجوز حينئذٍ التصرّف فيه، كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً (١).
الإسلامية غير جائزة، و إن كان ذلك لا يضرّ بصحّة الحجّ أو العمرة كالسفر مع الدابّة الغصبية على ما قرّر في محلّه، فتدبّر.
(١) من الواضح مغايرة هذه المسألة مع مسألة كيفيّة تعلّق الخمس، و أنّها هل هي على سبيل الإشاعة، أو الكلّي في المعيّن، أو غيرهما من الاحتمالات التي لعلّها تجيء فيما بعد؟ فإنّ المبحوث عنه في هذه المسألة ارتباط الخمس و تعلّقه بنفس العين، سيّما إذا كانت عينيّة، و خصوصاً إذا كانت منفصلة، و يتفرّع عليه في نفسه عدم كون المالك في نفسه مخيّراً بين دفع الخمس من العين، و بين دفعه من مال آخر نقداً كان أو عروضاً؛ لأنّ المتعلّق إنّما هي العين، فلو لم يصالح الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون معه في هذه الجهة و نقل الخمس إلى ذمّته لا يجوز له ذلك؛ لأنّ ظاهر الكتاب تعلّق الخمس بنفس ما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [١] و كذا الروايات ظاهرة في هذه الجهة؛ لأنّ مقتضاها كون العين ظرفاً، سيّما ما دلّ على أنّ الخمس في خمسة أشياء مثلًا [٢].
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٩ و ١١.