تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - مسألة ٢٢ لو استطاع في عام الربح، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المئونة
[مسألة ٢٢: لو استطاع في عام الربح، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المئونة]
مسألة ٢٢: لو استطاع في عام الربح، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المئونة، و إذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه، و لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عامّ الاستطاعة. و أمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحجّ، و قد مرّ جواز صرف ربح السنة في المئونة، و لا يجب التوزيع بينه و بين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ، و إبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه (١).
(١) لا ينبغي الإشكال في أنّه إذا استطاع في عام الربح و تمكّن من المسير و سار إلى الحجّ في ذلك العام يكون مصارفه من المئونة؛ لأنّ المفروض الصرف في الحجّ اللازم عليه شرعاً، فهو من أوضح مصاديق المئونة من دون جريان احتمال الخلاف بوجه. و أمّا إذا أخّر لعذر كعدم التمكّن من المسير فاللازم إخراج خمسه؛ لأنّ المفروض عدم الصرف و عدم الوجوب عليه شرعاً؛ لأنّ التأخير كان مستنداً إلى العذر الذي لا يجتمع مع الوجوب.
و أمّا إذا أخّر عصياناً مع تمكّنه من السير و وجود الاستطاعات المعتبرة بأجمعها فظاهر صاحب العروة [١] أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي إخراج الخمس من الاستطاعة الماليّة الحاصلة، و لكن ظاهر المتن بل صريحه وجوب إخراج الخمس، و لعلّه لأجل ما عرفت [٢] من أنّ الدين بنفسه لا يكون من المئونة، بل الذي يعدّ منها إنّما هو الأداء المستلزم في المقام للصرف في مصارف الحجّ، و لا يكفي مجرّد
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٩٦ مسألة ٧٠.
[٢] في ص ١٧٨.