تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٢١ الدين الحاصل قهراً مثل قيم المتلفات و أُروش الجنايات و يلحق بها النذور و الكفّارات يكون أداؤه في كلّ سنة من مئونة تلك السنة
رأس المال و الأرباح المخمّسة في السنة الباقية و ما استقرضه دخيلًا في حصولها و تحقّقها، فيجب تخميس هذا الجميع. و أمّا أصل رأس المال فالمفروض أنّه مخمّس أو غير متعلّق للخمس، و الأرباح المخمّسة لا يتعلّق بنفسها الخمس ثانياً، فالمراد من الجميع ما ذكرنا.
و أمّا احتمال كون المراد خصوص جميع الأرباح فقط فلا يناسب مع كلمة «الجميع»، فاللازم عند انتهاء السنة الثانية أداء ما استقرضه من المال المخمّس و خمسه و خمس الأرباح الحاصلة فيه.
فإذا فرض أنّ أصل رأس المال كان مائتين و قد ربح في السنة الأُولى مائة، و أعطى خمسها إلى الحاكم، ثمّ استقرض منه سنة، فالتجارة في السنة الثانية إنّما هي بملاحظة ثلاثمائة، و المفروض أنّه استفاد فيها مائة و نصفاً، فاللازم إعطاء خمسمائة و نصف الذي هو ثلاثون و أداء العشرين المستقرضة من المال المخمّس، فيجب عليه أداء خمسين، ثلاثون بعنوان خمس جميع الأرباح، و عشرون بعنوان أداء القرض من المال المخمّس.
أمّا تعلّق الخمس بجميع الأرباح الحاصلة في السنة الثانية فالوجه فيه واضح. و أمّا تعلّق الخمس بالعشرين المستقرضة فالوجه فيه أنّه غنيمة و فائدة حاصلة له و إن كان الواجب عليه ردّ مثلها.
و يمكن أن يكون المراد بالجميع هو خصوص أرباح السنة الثانية الحاصلة من رأس المال و ممّا استقرضه، و الوجه فيه عدم تعلّق الخمس بالعشرين، خصوصاً مع قصد الأداء كما هو المفروض، فلا يتعلّق الخمس بنفسه، بل بالربح الحاصل منه، و لعلّ هذا الاحتمال هو الأظهر و إن كان التعبير بكلمة «الجميع» لعلّه لا يناسبه، كما لا يخفى.