تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - مسألة ١٤ لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا و لم يتعلّق بها الخمس
[مسألة ١٤: لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا و لم يتعلّق بها الخمس]
مسألة ١٤: لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا و لم يتعلّق بها الخمس، كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارةً يبقيها للتكسّب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّا بخشبها و أغصانها فأبقاها للتكسّب بهما، و كالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبر و يسمن فيكتسب بلحمه. و أُخرى للتكسّب بنمائها المنفصل، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، و كالأغنام الأُنثى التي ينتفع بنتاجها و لبنها و صوفها. و ثالثة للتعيّش بنمائها و ثمرها؛ بأن كان لأكل عياله و أضيافه. أمّا في الصورة الأُولى فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل فضلًا عن المنفصل، كالصوف و الشعر و الوبر. و في الثانية لا يتعلّق بنمائها المتّصل، و إنّما يتعلّق بالمنفصل منه. كما أنّ في الثالثة يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته (١).
(١) لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا و لم يتعلّق بها الخمس، أو تعلّق بها و لكن أدّاه فبالإضافة إلى النماء مطلقاً يتصوّر صور:
الاولى: ما إذا أبقاها للتكسّب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّا بخشبها و أغصانها فأبقاها للتكسّب بهما، و كالغنم المذكّر الذي يبقيه ليكبر و يسمن فيكتسب بهما، و لا إشكال في تعلّق الخمس بالنماء في هذه الصورة مطلقاً: المتّصل و المنفصل، كالصوف و الشعر و الوبر. لصدق الربح بالإضافة إلى كليهما. أمّا بالنسبة إلى النماء المنفصل فواضح. و أمّا بالنسبة إلى النماء المتّصل، فلأنّه زيادة عينية حاصلة، و الظاهر أنّ الأمر كذلك بالإضافة إلى القيمة السوقية و إن لم يكن هناك زيادة عينية، و المفروض عدم ثبوت الخمس بالنسبة إلى الأصل، و قد تقدّم البحث في هذه الجهة في المسألة الثامنة المتقدّمة [١].
[١] في ص ١٤٤ ١٤٥.