تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ١٣ الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة
لا مانع من الحفظ المذكور و لو كان في ضمن سنين عديدة إذا كانت الدار محتاجاً إليه.
نعم، في المثال الذي ذكرناه في رأس المال يجب الخمس في الزائد على المليون المذكور و إن كان دخيلًا في التوسعة الزائدة على حاله، فما أفاده الماتن (قدّس سرّه) من التفصيل هو الظاهر.
و قد استند بعض الأعلام (قدّس سرّه) في تفصيله المتقدّم إلى ما يرجع إلى أنّ المستثنى من الأرباح إنّما هو مئونة السنة لا مئونة عمره و ما دام حيّاً، و حينئذٍ فإذا اكتسب ما يفي بمئونة سنته جاز أن يتّخذه رأس ماله من غير تخميس، نظراً إلى أنّ صرف المبلغ المذكور يعني ثلاثمائة و ستّين ديناراً فرضاً في المئونة يمكن على أحد وجهين؛ إمّا بأن يضعه في صندوق و يسحب منه كلّ يوم ديناراً، أو بأن يشتري به سيّارة مثلًا و يعيش باجرتها كلّ يوم ديناراً، إذ الصرف في المئونة لم ينحصر في صرف نفس العين، بل المحتاج إليه هو الجامع بين صرف العين و صرف المنافع؛ لتحقّق الإعاشة بكلّ من الأمرين، فهو مخيّر بينهما و لا موجب لتعيّن الأوّل [١].
و يرد عليه أنّ الأمر في المثال المذكور و إن كان كما ذكره، إلّا أنّه في المثال الذي ذكرناه من الحاجة إلى مليون لتحصيل إعاشته التي هي عشر ذلك المبلغ يتوجّه عليه السؤال بأنّه ما الفرق بين المبلغ المذكور، و بين الدار التي يحتاج إليها و تبقى سنين عديدة، و كذلك مثل الدار، كالفرش و نحوه؟ فكما أنّ الدار مستثناة من الأرباح و لا يتعلّق بها الخمس، كذلك رأس المال في المثال المفروض و إن كان زائداً على المئونة السنوية كثيراً، كما لا يخفى.
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٤٦.