تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١٣ الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة
يليق بحاله، فلو فرض كونه بحيث لا يحتاج إلى رأس المال أصلًا لكونه عاملًا في باب المضاربة مثلًا أو مشترياً للجنس نسيئة معمولًا ثمّ استفادة مقدار المعاش المذكور من هذا الطريق فالظاهر ثبوت الخمس عليه بلا إشكال.
إذا عرفت محلّ النزاع فالظاهر أنّ التحقيق يقتضي المصير إلى ما أفاده الماتن (قدّس سرّه)؛ لأنّ المستثنى من الأرباح و إن كان هي مئونة السنة فقط لا أزيد، إلّا أنّ الأمر المحتاج إليه كذلك ربما يكون باقياً إلى ما بعد السنة أيضاً كالدار و الفرش و نحوهما، فأيّ فرق بين الدار و الفرش و بين رأس المال إذا كان محتاجاً إليه في التجارة اللائقة بحاله؟
فلو فرض أنّ الشخص يحتاج في التجارة الكذائية إلى مليون مثلًا، و لكن كانت مخارجه كذلك مائة ألف توماناً بحيث كان يستفيد ذلك المقدار من رأس المال لقلّة حيلته مثلًا، فهل يمكن أن يقال بأنّ الواجب استثناء ما يعادل مئونة السنة فقط، أو أنّه يجوز له عدم إخراج الخمس من مجموع المليون؛ لكونه بحاجة منه في معاشه المناسب لشأنه؟ و أيّ فرق بينه و بين الدار لو كانت محتاجاً إليها مع بقائها سنوات عديدة، و مجرّد كون رأس المال ثمناً نوعاً دون مثل الدار لا يصلح فارقاً، و قياس المقام بما إذا جمع المال بعينه للجهيزية و نحوها دون ما إذا اشتراها تدريجاً مع الفارق أوّلًا، و عدم وضوح ثبوت الحكم في المقيس عليه ثانياً، كما سيأتي [١] أنّه لو كانت تهيئة الجهيزية مثلًا متوقّفة على حفظ أصل الثمن لتحقّق السرقة مع الشراء مثلًا أو نحوه ممّا يوجب الفقدان أو التغيير المعتبر عند العقلاء لا مانع من حفظ أصل الثمن مع كون القصد ذلك و التبديل بالجهيزية في وقتها، و كذلك في باب تهيئة الدار مثلًا، فإنّه إذا توقّفت على حفظ أصل الثمن لاشتراء الدار لما ذكر من السرقة و نحوها،
[١] في ص ١٧٣ ١٧٤.