تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١٣ الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة
خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمئونته، فإذا لم يكن عنده مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً و أراد أن يجعله رأس ماله للتجارة و يتّجر به يجب عليه إخراج خمسه، و كذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته (١).
(١) الاحتمالات في المسألة متعدّدة:
الأوّل: ما جعله السيّد في العروة [١] مقتضى الاحتياط الوجوبي من عدم احتساب رأس المال من المئونة مطلقاً، و وجوب الخمس عليه إذا كان من أرباح المكاسب.
الثاني: الاحتساب كذلك، مثل الدار و الفرش و غيرهما.
الثالث: ما جعله بعض الأعلام (قدّس سرّه) [٢] هو الصحيح؛ و هو التفصيل بين ما يعادل مئونة سنته فلا يجب الخمس فيه، و بين الزائد عليه فاللازم خمس الزائد.
الرابع: ما يظهر من سيّدنا الماتن (قدّس سرّه)؛ و هو التفصيل بين ما إذا كان محتاجاً إلى مجموع رأس المال في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق به فلا يجب فيه الخمس، و إلّا فالظاهر وجوب الخمس في الزائد على ذلك المقدار.
و قبل الخوض في التحقيق لا بدّ من بيان أنّ المعتبر في محلّ النزاع نفياً و إثباتاً أمران:
أحدهما: كونه من أرباح المكاسب بحيث لو لم ينطبق عليه عنوان رأس المال لكان اللّازم فيه الخمس قطعاً، فالنزاع واقع في أنّ انطباق العنوان المذكور هل يخرجه عن دائرة تعلّق الخمس أم لا؟
ثانيهما: كونه بحاجة إلى رأس المال في مقام التجارة و الاستفادة لأمر المعاش بما
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٩٣ مسألة ٥٩.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٤٦.