تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ١٢ لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع
و على القول الثاني فلا وجه لاستثنائها إلّا عن الربح الأوّل دون الثاني، ضرورة عدم استثناء المئونة إلّا بعد ظهور الربح لا قبله، فلو بقي الربح الثاني إلى انتهاء سنته وجب إخراج خمسه، فيخمّس الثلاثين بتمامها من غير استثناء المئونة السابقة عليها.
و منها: تخميس الربح المتأخّر و عدمه، فلو فرض أنّه ربح في شهر محرّم الحرام عشرة و صرفها في مئونته، و هكذا في بقيّة الشهور سوى آخرها الذي هو شهر ذي حجّة الحرام، فصادف أن ربح فيه مائة بعد كون مئونته فيه كذلك عشرة، فإنّه على القول الأوّل يجب تخميس التسعين الباقية في آخر الشهر الذي هو آخر السنة على ما هو المفروض، بخلاف القول الآخر، فإنّه عليه لا بدّ من انقضاء سنة من ذي الحجّة، فلو فرض أنّ مئونته في كلّ شهر كانت كذلك و لم يتحقّق هناك ربح آخر لا يجب عليه الخمس؛ لفرض تمامية التسعين بتمامية تسعة أشهر بعد ذي الحجّة، كما لا يخفى.
و منها: استثناء المؤن الحاصلة قبل الربح الأوّل على تقدير تأخّره عن التكسّب، سيّما إذا كان التأخّر بكثير.
ثمّ إنّه ربما يستدلّ للقول الأوّل بما في صحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة المتقدّمة [١] من قوله (عليه السّلام): «فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» إلخ؛ نظراً إلى أنّه يستفاد منه أنّ العبرة بملاحظة ربح السنة بما هي سنة، فيلاحظ في كلّ عام مجموع الأرباح.
و لكن التحقيق كما قيل عدم ارتباط هذه الصحيحة بما نحن فيه أصلًا و عدم
[١] في ص ١١٤.