تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - مسألة ١٢ لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع
غاية الأمر انضمام غيره من الأرباح إليه، فكأنّ المئونة صارت مستثناة من الجميع و لو لم ينقض عنوان السنة على الأرباح المتأخّرة عن الربح الأوّل فضلًا عن الجميع، أو أنّ لكلّ ربح سنة مستقلّة تخرج مئونة سنته منه و لا ارتباط بين الأرباح و لا ينضمّ بعضها إلى بعض إلّا في مقدار من السنة مشترك بين الجميع، كما أنّ الأمر كذلك بالإضافة إلى المعادن المتعدّدة إذا كانت له، فلا ينضمّ معدن الذهب الذي يكون له إلى معدن الفضّة كذلك، بل لكلّ منهما نصاب مستقلّ، و كذلك بالنسبة إلى الكنوز المتعدّدة الحاصلة له، و إن كان استثناء مئونة السنة مخصوصاً بهذا القسم من الأقسام المتعلّقة للخمس، و لا يكون ثابتاً في مثل المعدن و الكنز؟
المسألة محلّ للخلاف جدّاً، فذهب الماتن (قدّس سرّه) تبعاً لجماعة [١]، منهم: صاحب العروة [٢] إلى الانضمام، و ذهب الشهيد الثاني في جملة من كتبه [٣] و غيره إلى الثاني، و اختاره بعض الأعلام (قدّس سرّه) [٤].
و تظهر الثمرة بين القولين في موارد:
منها: المؤن المصروفة بين الربحين، و قد مثّل له بما إذا ربح أوّل محرّم عشرة دنانير و أوّل رجب ثلاثين و صرف ما بينهما في مئونته عشرين، فعلى القول الأوّل تستثني هذه المئونة في آخر السنة من مجموع الربحين أي الأربعين، فلا خمس إلّا في العشرين الزائدة.
[١] كالشهيد في الدروس ١: ٢٥٩، مدارك الأحكام ٥: ٣٩١، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٥٤، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٣٢.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣٩٢ مسألة ٥٦.
[٣] الروضة البهيّة ٢: ٧٨، مسالك الأفهام ١: ٤٦٨.
[٤] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٣٩ ٢٤١.