تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - الخامس ما زاد عن مئونة السنة
مئونة السنة. نعم، يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح و الاستنماء لا مطلقاً (١).
و يؤيّده أصالة البراءة عن تعلّق الخمس بما دون النصاب بعد المئونة، كما لا يخفى.
(١) تعلّق الخمس بهذا العنوان تشريعاً ممّا تسالم عليه أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين [١]، و لم ينسب الخلاف إلّا إلى القديمين [٢]، و عبارتهما غير ظاهرة في النسبة، و على أيّ فقولهما على تقدير صدق النسبة مسبوق بالإجماع و ملحوق به، مضافاً إلى تحقّق السيرة العمليّة بين المتشرّعة المتّصلة بزمان الإمام (عليه السّلام).
و يدلّ عليه قبل كلّ شيء الآية الشريفة الوحيدة الواردة في باب الخمس؛ و هو قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٣] فإنّه لا ينبغي الإشكال في توجّه الخطاب إلى جميع المؤمنين بل المكلّفين، نظير قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [٤] و سائر الموارد التي هي من هذا القبيل، و مجرّد المسبوقية و الملحوقية بآيات القتال لا يستلزم أن يكون الخطاب متوجّهاً إلى خصوص المجاهدين، كما ذكره الفخر الرازي [٥] نظير ذلك في ذيل آية التطهير المختصّة موضوعاً بالخمسة، و العامّة حكماً لجميع الأئمّة المعصومين (عليهم السّلام)، و قد بيّنا تحقيق
[١] الخلاف ٢: ١١٨ مسألة ١٣٩، المعتبر ٢: ٦٢٣، تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢١، جواهر الكلام ١٦: ٤٥.
[٢] المعتبر ٢: ٦٢٣، مختلف الشيعة ٣: ١٨٥ مسألة ١٤١، البيان: ٢١٨.
[٣] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٤] سورة الأنفال ٨: ٢٨.
[٥] التفسير الكبير ٥: ٤٨٤.