تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٥ لو غرق شي ء في البحر و أعرض عنه مالكه
ملكه، و الأحوط إجراء حكم الغوص عليه إن كان من الجواهر، و أمّا غيرها فالأقوى عدمه (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في أصل حصول الملكيّة للغوّاص في مفروض المسألة؛ و هو غرق شيء في البحر و إعراض المالك عنه، و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة؛ لأنّه بعد تحقّق الإعراض يجوز للغير حيازته و تملّكه و لو بسبب الغوص روايتان مرويّتان عن السكوني و الشعيري الذي هو لقب آخر للسكوني، و اسمه إسماعيل و اسم أبيه مسلم، كما أنّ كنية أبيه أبو زياد.
إحداهما: ما رواه الكليني بإسناده عنه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: و إذا غرقت السفينة و ما فيها فأصابه الناس، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله و هم أحقّ به، و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم [١]. و ليس المراد كون المقذف به لأهل الساحل بما هم كذلك، بل لأجل أنّهم أقرب بالأخذ من غيرهم، و إلّا فلو كان الأخذ من غير أهل الساحل يجوز له الأخذ أيضاً، كما لا يخفى.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عنه قال: سُئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن سفينة انكسرت في البحر فاخرج بعضها بالغوص و أخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله، اللَّه أخرجه، و أمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم و هم أحقّ به [٢].
[١] الكافي ٥: ٢٤٢ ح ٥، الفقيه ٣: ١٦٢ ح ٧١٤، الوسائل ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة ب ١١ ح ١.
[٢] التهذيب ٦: ٢٩٥ ح ٨٢٢، الوسائل ٢٥: ٤٥٥، كتاب اللقطة ب ١١ ح ٢.