تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - وجوب الخمس
الأئمّة (عليهم السّلام) بما هو ظاهر الكتاب فيما إذا كان مقصوداً للَّه تعالى.
السابع: أنّ المراد ب «ما غنمتم» مطلق ما يستفيده الإنسان و يكون له الاستيلاء عليه، و الذي يستفاد من بعض الكلمات أنّ الأصل فيه الغنم في مقابل البقر، و لعلّ أصل إطلاق الغنم بلحاظ كثرة فوائده و عموم منافعه بجميع أبعاضه و أجزائه حتّى فضلاته.
قال الراغب في محكيّ المفردات: الغنم معروف، قال وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما [١]، و الغُنم إصابته و الظفر به، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى و غيرهم. قال وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٢].
و عن الخليل في العين التي هي من المنابع اللغوية القويّة: الغُنم هو الفوز بالشيء من غير مشقّة [٣].
و عن القاموس: الغنم بالضمّ، و المغنم و الغنيمة في اللغة: ما يصيبه الإنسان و يناله و يظفر به من غير مشقّة [٤]. و نظيره ما في بعض آخر من الكتب اللغوية الأُخرى المعتمدة.
و يدلّ على عموم الغنيمة في آية الخمس و عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب مضافاً إلى ما ذكر، و إلى أنّ تعليق الحكم على «ما غنمتم» إنّما هو بصورة الفعل الماضي و لم يقل أحد بالاختصاص بغزوة بدر مع كونها شأن نزول الآية؛ لأنّ القول بالاختصاص بغنائم دار الحرب عامّ يشمل جميع الغزوات من دون اختصاص بها
[١] سورة الأنعام ٦: ١٤٦.
[٢] المفردات في غريب القرآن: ٣٦٦.
[٣] ترتيب كتاب العين ٢: ١٣٥٩.
[٤] القاموس المحيط ٤: ١٥٩.