نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٨ - تفسير سورة الأحزاب
خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها) ؛ يعني : بغير عقد ولا مهر (خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) :
هذا حكم [خصّ الله به] [١] نبيّه محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ على ما اقتضته الحكمة مرّة واحدة ، ثمّ حرّم بعد ذلك عليه لاقتضاء المصلحة به [٢] بعد ذلك بقوله : «لا يحلّ لك النّساء من بعد» [٣].
وقد اختلف في الّتي وهبت نفسها له :
فقيل : ميمونة [٤].
وقيل : أمّ شريك [٥].
وقيل : خولة [٦].
وقيل : زينب بنت خزيمة الأنصاريّ. والله أعلم [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ) :
مقاتل [٨] : توقف من نسائك من تشاء [٩].
[١] ب : خصّه الله.
[٢] ج ، م : له.
[٣] الأحزاب (٣٣) / ٥٢.+ ج ، د ، م زيادة : الآية.
[٤] تفسير الطبري ٢٢ / ١٧ نقلا عن ابن عبّاس.
[٥] تفسير الطبري ٢٢ / ١٧ نقلا عن علىّ بن الحسين عليه السّلام.
[٦] تفسير الطبري ٢٢ / ١٧ نقلا عن عروة عن أبيه.
[٧] تفسير الطبري ٢٢ / ١٧ نقلا عن بعض.+ سقط من هنا قوله تعالى : (قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) (٥٠)
[٨] ب ، ج ، د زيادة : قال.
[٩] التبيان ٨ / ٣٥٤ من غير نسبة القول إلى أحد.