نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣ - تفسير سورة النّور
تقبل له شهادة أبدا في المسلمين ، فإن [١] لم يكن أربعة شهداء قضى [٢] الرجل حاجته وخرج؟ فسكت النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [على غيظ] [٣].
فلمّا كان الجمعة الأخرى ، وجد شريك بن الشّحماء على بطن امرأته رجلا.
فلاعن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بينه وبين امرأته ، وحكم بينهما بالبينونة أبدا [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) ؛ أي : فضله وستره عليكم ، لأظهر الكاذب من الصّادق. ولكن ستر عليكم ، تفضّلا منه ورحمة [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) :
هذه الآية ؛ آية الإفك ، نزلت في حقّ عائشة بنت أبي بكر ، حيث رماها [٦] المنافقون بصفوان بن المعطّل. وذلك أنّ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ كان إذا خرج إلى غزاة ، أقرع بين نسائه. فمن وقعت القرعة عليها ، أخرجها معه.
فلمّا [٧] أراد الخروج إلى بني المصطلق ، وهي غزاة المريسيع ، أقرع بينهنّ.
[١] ب : و.
[٢] ج ، د ، م : نال.
[٣] ليس في ج.
[٤] أسباب النزول / ٢٣٨.
[٥] سقط من هنا قوله تعالى : (وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (١٠)
[٦] م : يرماها.
[٧] د ، م زيادة : أن.