نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٠ - تفسير سورة القصص
وقيل : بين العشاءين [١].
قوله ـ تعالى ـ : (فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ) :
«العدو» اسم يصلح للواحد والجمع.
قوله ـ تعالى ـ : (فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ) ؛ أي : ضربه بجمع كفه فقتله.
القتيبيّ قال : وكزه ولكره ولهزة : إذا دفعه [٢].
«فقضى عليه» ؛ يريد : قضى عليه بالموت. فندم موسى ـ عليه السّلام ـ على ذلك ، خوفا من تبع قومه.
(قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) : يريد : العجلة. وكان مأذونا له فمي قتله ، فاستعجل ولم يستفسر جبرائيل ـ عليه السّلام ـ متى يقتله فندم [٣].
(قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي) ؛ أي : استر عليّ. (فَغَفَرَ لَهُ) وستر عليه إلى أن بعد عنهم.
وعندنا : أنّ موسى ـ عليه السّلام ـ ما فعل [٤] قبيحا ، وإنّما فعل مكروها حيث لم يعاود و [٥] يستفسر متّى يقتله.
[وقوله] [٦] : «ظلمت نفسي» [٧] : أحرمتها [٨] ونقصتها الثّواب بالاستعجال
[١] تفسير الطبري ٢٠ / ٢٩ نقل عن ابن عباس.
[٢] التبيان ٨ / ١٣٦ من دون نسبة القول إلى أحد.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ) (١٥)
[٤] ج ، د ، م : لم يفعل.
[٥] ج زيادة : لم.
[٦] ليس في أ.
[٧] ب ، ج ، د ، م زيادة : أي.
[٨] ج ، د : حرمتها.