نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩٠ - تفسير سورة الرّوم
الْحَكِيمُ]) (٢٧) :
قيل : هو قول [١] : لا إله إلّا الله [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ؛ يريد : من [٣] عبيدكم.
قوله ـ تعالى ـ : (مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ) ؛ يريد [٤] : [شركاء في [٥] الأموال] والميراث. فأنتم وعبيدكم فيه سواء تخافونهم كما تخافون الأحرار منكم ، فلا تمضون شيئا إلّا برضاهم ، ومع ذلك فقد فضّلكم الله عليهم بأن ملّككم رقابهم وأموالهم ولم يملّكهم عليكم ، فلم يساووكم فيما [٦] فضّلكم به عليهم.
يقول ـ سبحانه ـ : فإذا ملكتموهم ولم تشاركوهم [٧] في التمليك ، فكيف تشاركون خلق الله [٨] ـ تعالى ـ في ملكه ، وتعبدون من دونه الأصنام ومن لا يستحقّ العبادة [٩]؟
قوله ـ تعالى ـ : (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً) ؛ أي : أخلص دينك لله.
[١] ج ، د زيادة : القائل.
[٢] تفسير الطبري ٢١ / ٢٥ نقلا عن قتادة.
[٣] ليس في ج ، د ، م.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] ج ، د ، م : من الأموال.
[٦] ج : بما.
[٧] ج ، د ، م : يشاركوكم.
[٨] ج ، د زيادة : مع الله.
[٩] سقط من هنا قوله تعالى : (فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (٢٨) والآية (٢٩)